السيد جعفر مرتضى العاملي

159

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

إسلام أبي قحافة : عن أسماء بنت أبي بكر الصديق قالت : لما كان عام الفتح ، ونزل رسول الله « صلى الله عليه وآله » بذي طوى ، قال أبو قحافة لابنة له - قال البلاذري : اسمها أسماء ، وقال محمد بن عمر تسمى : قريبة - كانت من أصغر ولده : يا بنية ، أشرفي بي على أبي قبيس - وقد كف بصره - فأشرفت به عليه . فقال : أي بنية ! ! ماذا ترين ؟ قالت : أرى سواداً مجتمعاً كثيراً ، وأرى رجلاً يشتد بين ذلك السواد مقبلاً ومدبراً . فقال : ذلك الرجل الوازع ( 1 ) ، ثم قال : ماذا ترين ؟ قالت : أرى السواد قد انتشر وتفرق . فقال : والله إذن انتشرت الخيل ، فاسرعي بي إلى بيتي . فخرجت سريعاً حتى إذا هبطت به الأبطح لقيتها الخيل ، وفي عنقها طوق لها من ورق ، فاقتلعه إنسان من عنقها .

--> ( 1 ) الوازع : الموكَّل بإصلاح الصفوف في الحرب .